افضل طريقة للتوبة إلى الله

أفضل طريقة للتوبة

مقالنا اليوم عن افضل طريقة للتوبة إلى الله عز وجل، والتوبة هي العدول عن الذنب والندم الشديد والرغبة في العودة إلى الله سبحانه وتعالى، وأفضل طريقة للتوبة هي التوبة النصوح التي لا يأتي بعدها أي تكرار للمعصية، فيأتي العبد إلى الله وقد تثاقلت عليه الذنوب فكانت كالجبال على صدره ويقول يارب، فيرد الله عز وجل لبيك عبدي، فيقول يارب لقد تبت إليك، فيرد سبحانه جل جلاله وتعالى اسمه: وأنا قد قبلت توبتك.

رحمة الله بعباده

فما أرحم من الله علينا إلا هو، ولقد قال سبحانه وتعالى فيما معناه في حديثه مع نبيه داود: ياداود لو يعلم المعرضون انتظاري لهم وشوقي إلى تركهم للذنوب والمعاصي لتقطعت قلوبهم من حبي لهم ولماتوا من الشوق إلي، سبحانك ياأرحم الراحمين، فلقد بينَ الله سبحانه وتعالى أفضل طريقة للتوبة من أي ذنب كان فقط بالرجوع إليه والندم على المعصية، فالله قادرا على أن يمحو خطايانا وإن كانت مثل زبد البحر.

كيف وصف رسول الله رحمة الله

وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم دقيقا في وصف رحمة الله سبحانه وتعالى على عباده، فقد تحدث إلى أصحابه رضوان الله عليهم جميعا حينما رأى أما قد انقطر قلبها على ولدها إلى أن وجدته فأخذت تقبله وتضمه إليها وقال أترون هذه الأم ملقية إبنها في النار، فأجابوا لا يارسول الله، قال فوالله إن الله أرحم بعباده من رحمة الأم على ولدها، فتخيلوا معي أحبائي في الله كيف هي رحمة الله وقد وسعت كل شيء، سبحانك جل جلالك وتعالى اسمك.

تخيلوا إخواني وأخواتي في الله كيف هي رحمة الله في قوله لسيدنا موسى حينما تحداه فرعون وقال أنا ربكم الأعلى، فقال له في سورة طه بسم الله الرحمن الرحيم (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)، قولا لينا هكذا أمر الله سبحانه وتعالا عبده ونبيه موسى عليه السلام في التعامل مع فرعون من قال أنا ربكم الأعلى، فتخيلوا معي أحبائي في الله قوله مع من يقول سبحانك ربي الأعلى، وتخيلوا قوله عز وجل في من قال ماعلمت لكم من إله غيري، مع من يقول أشهد أن لا إله إلا أنت.

أفضل طريقة للتوبة إلى الله

وتعد التوبة النصوح هي أفضل طريقة للتوبة إلى الله عز وجل من جميع الذنوب والمعاصي، فمن فوايدها أن الله سبحانه وتعالى ينسي الأرض بجميع بقاعها والملائكة كلهم خطايا عبده المذنب وذنوبه جميها ويأمر منادٍ ينادي في السماء أن يا أهل السماء هنئوا فلانا فقد غفر الله له واصطلح مع ربه عز وجل.

أخي في الله، أختي في الله، مهما كانت ذنوبك عظيمة فما أعظم من الله عز وجل وما عظمت على رحمته بعباده جميعا، ولقد قال عز وجل في كتابه الكريم (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). إن الله يغفر الذنوب جميعا، لم يقل عز وجل نصفها أو الذنب الأكبر أم الذنب الأصغر وإنما قال الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم، اجتمعت المغفرة مع الرحمة فوالله لا أرى من قول أرحم ولا أعظم من قول الله عز وجل، أما آن وقت الرجوع إلى الله وترك المعاصي، الرحيم أرحم بنا من أمهاتنا وأحبائنا، الغفور القادر على مغفرة أي ذنب مهما عظم، إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به.

الخاتمة

كيف لنا يا خالقنا أن نشرك معك غيرك سبحانك جل جلالك وتعالى اسمك، ومن أعظم الذنوب على الله عز وجل هو والعياذ بالله الشرك بالله، والشرك بالله ليس فقط أن ندعي بألوهية غير الله عز وجل ولكن بكل قول أو فعل يتعدى على ربوبية الله عز وجل وهو الخالق لكل شيء.

وبعد كل هذا أحبائي في الله أن الآوان أن نسلك أفضل الصحيحة إلى الله ولا نتبعها بأي ذنب كان فمهما كانت حلاوة المعصية إلى قلب العاصي ليست بمقدار رحمة الله بنا عباده العاصيين، فاللهم اجعلنا وإياكم من التائبين العائدين إلى الله الخطائين التوابين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*